فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1876

الذهب بالذهب وبيع الورق بالورق إلا سواء بسواء.

وكل هذا مروي في"الصحيح" [1] .

وروى الشافعي [2] عن مالك عن عطاء بن يسار؛ أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو من ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذا إلا مثلًا بمثل، فقال معاوية: ما أرى بهذا بأسًا. فقال له أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية! أخبره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويخبرني عن رأيه! لا أساكنك بأرض أنت بها، ثم قدم على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فذكر له ذلك، فكتب عمر إلى معاوية: أن لا تبع إلا مثلًا بمثل.

وذكر الشافعي لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الربا في النسيئة"تنزيلًا آخر فقال: يحتمل أنه سئل عن الربا في جنسين مختلفين ربويين بمعنى واحد كالذهب والورق فقال: الربا في النسيئة ويعني: والصورة هذِه، فأدى الراوي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وترك السؤال.

واستفيد اشتراط الحلول من قوله:"عينًا بعين"وأيضًا فقد قال لهما:"الربا في النسيئة"وأيضًا فقد سبق في حديث أبي سعيد الخدري:"ولا تبيعوا غائبًا منها بناجز".

واستفيد اشتراط التقابض من قوله:"يدًا بيد"وقوله:"ولكن بيعوا الذهب بالورق"إلى أن قال:"يدًا بيد كيف شئتم"يدل على

= مسلم (1585/ 78) :"لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين"فلعل المصنف رحمه الله خلط بينهما، والله أعلم.

وحديث أبي هريرة رواه مسلم أيضًا (1588/ 85، 86) .

(1) رواه البخاري (2177) ، ومسلم (1584) .

(2) "المسند"ص (242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت