حال من أحوال الأسماء الموحّدة المنصرفة التي يلحقها في كل حال طرف ما من أطراف الأسماء؛ ثم يعطي مثل ذلك في الأسماء المثناة والمجموعة إلى أن يستوعب الأحوال التي يتبدل فيها على الكلم أطرافها التي جعلت لها؛ ثم يعرف الأسماء التي تنصرف في بعض الأطراف وفي أيها تنصرف وفي أيها لا تنصرف؛ ثم يعرف الأسماء التي كل واحد منها مبني على طرف واحد فقط وأيها مبني على أي طرف.
وأما الأدوات فإن كانت عادتهم أن تكون كل واحدة منها مبنية على طرف واحد، أو كان بعضها مبنيا على واحد فقط وبعضها ينصرف في شيء من الأطراف، عرف كل ذلك. وإن كانت قد توجد لهم ألفاظ يشكّ في أمرها هل هي أدوات أو أسماء أو كلم، أو كان يخيل فيها أن بعضها يشاكل الأسماء وبعضها يشاكل الكلم احتاج أن يعرف ما من هذه يجرى مجرى الأسماء وفي ماذا ينصرف من أطرافها، وما منها يجري مجرى الكلم وفي ماذا ينصرف من أطرافها.
وأما الضرب الذي يعطي قوانين التركيب نفسه فإنه يبين أولا كيف تتركب الألفاظ وتترتب في ذلك اللسان، وعلى كم ضرب حتى تصير أقاويل. ثم يبين أيّها هو التركيب والترتيب الأفصح في ذلك اللسان.
وعلم قوانين الكتابة يميز أولا ما لا يكتب في السطور من حروفهم وما يكتب؛ ثم يبين فيما يكتب في السطور كيف سبيله أن يكتب.
وعلم قوانين تصحيح القراءة يعرف مواضع النقط والعلامات التي تجعل عندهم لما لا يكتب في السطور من حروفهم وما يكتب والعلامات التي تميز بين الحروف المشتركة، والعلامات التي تجعل للحروف التي إذا تلاقت اندغم بعضها في بعض أو تنحى بعضها لبعض والعلامات التي تجعل عندهم لمقاطع الأقاويل، وتميز علامات المقاطع الصغرى من علامات المقاطع الوسطى والكبرى، فتبين علامات رداءة الألفاظ والأقاويل المرتبطة والتي ينقض بعضها بعضا وخاصة إذا تباعد ما بينها.