دونه، ولأجله وجد الشيء، مثل العلوم والفضائل في الإنسان.
الثالث: ماهية الشيء كيف كان قد تسمّى صورة.
فحدّه بهذا المعنى، كل موجود في الشيء لا كجزء منه، ولا يصح قوامه دونه كيف كان.
الرابع: الحقيقة التي تقوم المحل بها.
وحده بهذا المعنى: أنه الموجود في شيء آخر لا كجزء منه، ولا يصح وجوده مفارقا له. لكن وجوده هو بالفعل حاصل له، مثل صورة الماء في هيولى الماء، إنما يقوم بالفعل بصورة الماء، أو بصورة أخرى حكمها حكم صورة الماء.
والصورة التي تقابل ب (الهيولى) هي هذه الصورة.
الخامس: الصورة التي تقوم النوع تسمى صورة.
وحده بهذا المعنى: أنه الموجود في شيء لا كجزء منه، ولا يصح قوامه مفارقا له. ولا يصح قوام ما فيه دونه، إلّا أن النوع الطبيعي يحصل به، كصورة الإنسانية والحيوانية، في الجسم الطبيعي الموضوع له.
السادس: الكمال المفارق، وقد يسمى صورة، مثل النفس للإنسان.
وحده بهذا المعنى: أنه جزء غير جسماني، مفارق، يتم به وبجزء جسماني نوع طبيعي.
حد الهيولى: أما الهيولى المطلقة، فهي جوهر، وجوده بالفعل إنما يحصل بقبوله الصورة الجسمانية (كقوة قابلة للصور) وليس له في ذاته صورة، إلّا بمعنى القوة، وهو الآن عندهم قسيم (الجسم) المنقسم بالقسمة المعنوية لست.
أقول بالقسمة الكمية المقدارية إلى الصورة والهيولى، والقول في إثبات ذلك طويل ودقيق.
وقد يقال (هيولى) لكل شيء من شأنه أن يقبل كمالا وأمرا ما، ليس فيه، فيكون بالقياس إلى ما ليس فيه (هيولى) وبالقياس إلى ما فيه (موضوع) .
فمادة السرير (موضوع) لصورة السرير، (هيولي) لصورة الرمادية، التي تحصل بالاحتراق.
الموضوع: قد يقال لكل شيء من شأنه أن يكون له كمال ما، وكان ذلك الكمال حاضرا، وهو الموضوع له.