وكذلك اختيار المنهج التأريخي لتطور الدلالة العلمية، ثم كان لنا تعليق وشرح لمواضع عديدة، وذلك بالرجوع إلى الأصول قدر الطاقة، وليس الشأن في موسوعة مركّزة كهذه في متناول باحث واحد، لذا فقد أرسيت مفهومات للعمل سأسعى إلى إغنائها وباب المحاورة مفتوح ليكون الأفضل للعربية والعلم.
أمّا أصحاب الكتب التي صنّف المعجم من مادتها فلا بد من تعريف قصير يميّزهم من سواهم، ويحدّد بعض المصادر والمراجع التي درستهم وعرضت لأعمالهم، والمجال في مقدمة لا يتسع لأكثر من هذا الصنيع.
1-الكندي هو يعقوب بن إسحاق بن الصباح، فيلسوف العرب والإسلام، يعود نسبه إلى قبيلة كندة العربية، كانت نشأته بالبصرة، ثم انتقل إلى بغداد وقد اشتهر بالطب والفلسفة والموسيقى والهندسة والفلك.
لقي عناية وترحيبا لدى المأمون والمعتصم، ومرّت به أيّام عصيبة أيّام الخليفة المتوكل، يزيد عدد كتبه المؤلفة والمترجمة على ثلاثمائة، منها: (إلهيات أرسطو، والأدوية المركبة، والمدّ والجزر، والفلسفة الأولى، ورسالة في النغم، وعمل السيوف، والقول في النفس) ت. 260 هـ [انظر في الأعلام للزركلي، والفهرست لابن النديم، وطبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل، وسرح العيون شرح رسالة ابن زيدون لابن نباته، و (الكندي) للدكتور أحمد فؤاد الأهواني، وBrock.I:230 (209) ,S.I:372]
2-الفارابي هو محمد بن طرخان أبو نصر الفارابي، ويلقّب بالمعلم الثاني بعد أرسطو ولد الفارابي سنة 260 هـ 874 م وتوفي 339 هـ 950 م وهو الفيلسوف العالم.
نشأ الفارابي ببغداد، وتنقّل بينها وبين الشام ومصر، وقد اتصل بسيف الدولة الحمداني؛ وكان يحسن اليونانية، وأكثر اللغات الشرقية لعصره، وبرع في التأليف الموسيقي العلمي، ويقال إنه اخترع آلة القانون الموسيقية أو إنه أعطاها صورتها العربية.
له أكثر من مائة كتاب منها: (آراء أهل المدينة الفاضلة، الخطابة، والمنطق، الحروف، الألفاظ، إحصاء العلوم، الموسيقى الكبير) .