كان في هذا العالم شيء فكيف هو الجواب عنده؛ هو كالنفس في البدن، لا يقوم شيء من تدبيره إلا بتدبير النفس، ولا يمكن أن يعلم إلا بالبدن بما يرى من آثار تدبير النفس [فيه] ، ولا يمكن إلا بالبدن بما يرى من آثار تدبيرها فيه- فهكذا العالم المرئي لا يمكن أن يكون تدبيره إلا بعالم لا يرى، والعالم الذي لا يرى لا يمكن أن يكون [معلوما] إلا بما يوجد في هذا العالم من التدبير والآثار الدالة عليه.
الخلاف- معطي الأشياء غيريّة أو غيرا.
الغيريّة- فيما يعرض فيما انفصل بالعقل الجوهري، مثلا: الناطق غير لا ناطق، والإنسان غير الفرس.
الغيرية- هي العارضة فيما انفصل بعرض: إمّا بذات واحدة وإما في ذاتين؛ أمّا في ذات واحدة فكالذي كان حارّا، فصار باردا- فإنه عرضت له غيريّة لتغاير أحواله، وهو في جميع الحالتين لم يتبدّل؛ وأمّا الشيء العارض في شيئين فكالماء الحار والماء البارد- فإن كل واحد منهما بالطبع غير صاحبه، لأنهما جميعا ماء، ولكن عرضت لهما الغيرية. ما أن أحدهما بارد والآخر حار.
الشك- هو الوقوف على حدّ الطرفين من الظن مع تهمة ذلك الظن.
الخاطر- علته السانح.
الإرادة- علتها الخاطر.
الاستعمال- علّته الإرادة، وقد يمكن أن يكون علة لخطرات أخر،. وهو الدور، يلزم جميع هذه العلل [التي] هي فعل الباري، ولذلك نقول إن الباري عزّ وجلّ صير مخلوقاته بعضها سوانح لبعض، وبعضها مستخرجة لبعض، وبعضها متحركة ببعض.
إرادة المخلوق- هي قوة نفسانية تميل نحو الاستعمال عن سانحة، أمالت إلى ذلك.
المحبة- مطلوب النفس، ومتمّمة القوة التي هي اجتماع الأشياء، ويقال:
هي حال النفس فيما بينها وبين شيء يجذبها إليه.
العشق- إفراط المحبة.
الشهوة- هي مطلوب القوة المحبية وعلة تكاملها السببية، وهي مشتقة