فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 200

حِطَّةٌ الواو هنا حالية لا عاطفة، أي ادخلوا سجدا في حال قولكم: حطة. قال ابن عباس و عطاء و الحسن و قتادة و الربيع: أمروا أن يستغفروا.

قال البخاري: حدثنا محمد، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:(قيل لبني إسرائيل:

ادخلوا الباب سجدا، و قولوا: حطة، فدخلوا يزحفون على استاههم، فبدلوا، و قالوا:

حطة حبة في شعرة). و كذا رواه النسائي من حديث ابن المبارك ببعضه. و رواه عن محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم عن ابن مهدي به، موقوفا. و قد قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: (قال اللّه لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدا، و قولوا حطة، نغفر لكم خطاياكم، فبدلوا، فدخلوا الباب يزحفون على استاههم، فقالوا: حبة في شعرة) . و رواه البخاري و مسلم و الترمذي من حديث عبد الرزاق، و قال الترمذي: حسن صحيح.

و قال محمد بن إسحاق: كان تبديلهم كما حدثني صالح بن كيسان، عن صالح، مولى التوأمة، عن أبي هريرة، و عمن لا أتهم عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:

(دخلوا الباب الذى أمروا أن يدخلوا فيه سجدا يزحفون على استاههم، و هم يقولون:

حنطة في شعيرة) . و قال أسباط عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود، قال في قوله:

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ قال: قالوا: (هطى سقاثا أزمة مزبا) ، فهى في العربية: (حبة حنطة، حمراء، مثقوبة، فيها شعرة سوداء) . و قد ذكر اللّه تعالى أنه عاقبهم على هذه المخالفة، بإرسال الرجز الذى أنزله عليهم، و هو الطاعون. كما ثبت في الصحيحين من حديث الزهري عن عامر بن سعد، و من حديث مالك عن محمد بن المنكدر، و سالم أبي النضر عن عامر بن سعد، عن أسامة بن زيد، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: (إن هذا الوجع، أو السقم، رجز عذب به بعض الأمم قبلكم) . و روى النسائي و ابن أبي حاتم و هذا لفظه من حديث الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه و أسامة بن زيد و خزيمة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت