فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 200

قال أهل الكتاب: و قد أمر اللّه موسى عليه السلام بعمل قبة من خشب الشمشاذ و جلود الانعام و شعر الأغنام، و أمر بزينتها بالحرير المصبغ و الذهب و الفضة، على كيفيات مفصلة عند أهل الكتاب، و لها عشر سرادقات، طول كل واحد ثمانية و عشرون ذراعا، و عرضه أربعة أذرع، و لها أربعة أبواب، و أطناب من حرير و دمقس مصبغ، و فيها رفوف و صفائح من ذهب و فضة، و لكل زاوية بابان، و أبواب أخر كبيرة، و ستور من حرير مصبغ، و غير ذلك مما يطول ذكره. و بعمل تابوت من خشب الشمشار يكون طوله ذراعين و نصفا، و عرضه ذراعين، و ارتفاعه ذراعا و نصفا، و يكون مضببا بذهب خالص من داخله و خارجه، و له أربع حلق في أربع زواياه، و يكون على حافتيه كروبيان من ذهب- يعنون صفة ملكين بأجنحة، و هما متقابلان، صفة رجل اسمه بصليال- و أمراه أن يعمل مائدة من خشب الشمشار، طولها ذراعا، و عرضها ذراع و نصف، لها ضباب ذهب، و إكليل ذهب بشفة مرتفعة بإكليل من ذهب، و أربع حلق من نواحيها من ذهب، معذرة في مثل الرمان، من خشب ملبس ذهبا و اعمل صحافا، و مصافي و قصاعا على المائدة، و اصنع منارة من الذهب، دلى فيها ست قصبات من ذهب من كل جانب ثلاثة، على كل قصبة ثلاث سرج، و ليكن في المنارة أربع قناديل، و لتكن هي و جميع هذه الآنية من قنطار من ذهب، صنع ذلك بصليال أيضا، و هو الذي عمل المذبح أيضا، و نصب هذه القبة أول يوم من سنتهم، و هو أول يوم من الربيع، و نصب تابوت الشهادة و هو، و اللّه أعلم، المذكور في قوله تعالى: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (248) و قد بسط هذا الفصل في كتابهم مطولا جدا، و فيه شرائع لهم و أحكام، و صفة قربانهم و كيفيته، و فيه: أن قبة الزمان كانت موجودة قبل عبادتهم العجل، الذي هو متقدم على مجي ء بيت المقدس، و أنها كانت لهم كالكعبة يصلون فيها و إليها و يتقربون عندها، و أن موسى عليه السلام كان إذا دخلها يقفون عندها، و ينزل عمود الغمام على بابها، فيخرون عند ذلك سجدا للّه عز و جل، و يكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت