فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 200

ثم تأتي قصة فرعون المعروفة و تحديه لسيدنا موسى عليه السلام حتى أغرقه اللّه في البحر الأحمر بعد أن جيش جيشا لاحق به سيدنا موسى عليه السلام و من آمن معه لكي ينالوا منهم و عند ما وصل القوم إلى البحر الأحمر و الجيش وراءهم ظنوا أنهم هالكون إلا أن سيدنا موسى دعا اللّه أن ينجيهم، ففتح اللّه البحر لهم نصفين من الماء كل نصف كالجبل الكبير و عبر موسى عليه السلام و من معه في ممر يابس غير مبلل أو رطب: وَ لَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا وَ لا تَخْشى (77) ، (سورة طه: 77) ، فحاول فرعون و من معه اللحاق بهم حتى اذا عبر قوم موسى كلهم أطبق البحر على جيش فرعون و غرقوا كلهم و طافت جثة فرعون على البحر ثم أخذت و حنطت و هذا ما ذكره القرآن الكريم فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَ إِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ (92) ، (يونس: 92) . و قد كان هذا الفرعون المقصود بالآية مجهولا حتى اكتشف مؤخرا أن الفرعون المحنط في متاحف القاهرة في أنفه حبات رمل عند ما أخذت و فحصت وجد أنها من حبات رمل البحر الأحمر و هو البحر الذي عبر به موسى مع قومه من مصر إلى الشام.

(1) راجع قصة سيدنا موسى عليه السّلام كاملة في الملحق (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت