قد يقول البعض إن الخوض في قصص تتعلق بأقوام سبقوا من أقوام الأنبياء و غيرهم تطرقت إليها الكتب السماوية السابقة، فما وجه الإعجاز القرآني في هذا الموضوع. فنقول و باللّه التوفيق:
1-إن القرآن الكريم فصل في هذه القصص بشكل لم يسبق إليه أي كتاب سبق، و أوضحت السنة المطهرة ما كان غامضا في شرح الآيات. بل إن هناك حالات و دقائق لأمور لم تشر إليها الكتب السابقة و أشار إليها القرآن الكريم و فصلها، و هو الكتاب الذي لم و لن يحرف لأنه في حفظ الباري عز و جل.
2-هناك تناقضات واضحة و منافية للعقل و المنطق و لمنزلة الأنبياء الكرام عليهم السلام وردت، بل و حتى سوء أدب مع بعضهم في النسخ التي وصلتنا من هذه الكتب، و هذا أكبر دليل على تحريف هذه الكتب من قبل أقوام لم يفهموا حقيقة التوحيد الذي أرسل به جميع الأنبياء عليهم السلام، فأتبعوا الدين لأهوائهم و شهواتهم، فحرفوا قصص الأنبياء بما لا يليق بهم أو بالمرسل تبارك و تعالى. و إنك لا تجد تشابها بين قصة و أخرى، و بين كتاب و آخر. بينما في الكتاب العزيز أثبتت التنقيبات الآثارية و الرقم التاريخية دقة المعلومة القرآنية كما سنرى في هذا الكتاب و في هذه السلسلة عموما.