فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 200

الملحق(3)قصة موسى الكليم عليه السلام «1»

و هو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، قال تعالى في سورة مريم: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصًا وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) وَ نادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا (52) وَ وَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (53) ، و قد ذكره اللّه تعالى في مواضع كثيرة متفرقة من القرآن، و ذكر قصته في مواضع متعددة مبسوطة مطولة و غير مطولة، و قد تكلم عن ذلك كله في مواضعه كل أهل التفسير، و سنورد سيرته هاهنا من ابتدائها إلى آخرها من الكتاب و السنة، و ما ورد في الآثار المنقولة من الإسرائيليات التي ذكرها السلف و غيرهم إن شاء اللّه، و به الثقة و عليه التكلان.

قال اللّه تعالى في سورة القصص: طسم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَ فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (5) وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (6) .. يذكر تعالى ملخص القصة ثم يبسطها بعد هذا، فذكر أنه يتلو على نبيه خبر موسى و فرعون بالحق، أي بالصدق الذى كأن سامعه مشاهد للأمر معاين له إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعًا أي تجبر و عتا و طغى و بغى، و آثر الحياة

الدنيا، و أعرض عن طاعة الرب الأعلى وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعًا أي قسم رعيته إلى أقسام و فرق، و أنواع يستضعف طائفة منهم، و هم شعب بني

(1) موسوعة الدكتور طارق السويدان، قصص الأنبياء، قرص مدمج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت