فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 200

فقبلت منه بعث اللّه عليها نارا فأكلتها، و إن ردت عليه تركت فتأكلها السباع و الطير، و إن اللّه أخذ صدقاتكم من غنيكم لفقيركم، قال: رب فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة

أحمد، قال: رب فإني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة، ثم لم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها، كتبت له عشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون المشفوع لهم، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال قتادة: فذكر لنا أن موسى عليه السلام نبذ الألواح، و قال: اللهم اجعلني من أمة أحمد. و قد ذكر كثير من الناس ما كان من مناجاة موسى عليه السلام، و أوردوا أشياء كثيرة لا أصل لها، و نحن نذكر ما تيسر ذكره من الأحاديث و الآثار بعون اللّه و توفيقه و حسن هدايته و معونته و تأييده.

قال اللّه تعالى في سورة البقرة: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُوًا قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (67) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَ لا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ (68) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَ إِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَ لا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَ اللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ، قال ابن عباس و عبيدة السلماني و أبو العالية و مجاهد و السدي و غير واحد من السلف: كان رجل في بني إسرائيل كثير المال، و كان شيخا كبيرا و له بنو أخ، و كانوا يتمنون موته ليرثوه، فعمد أحدهم فقتله في الليل، و طرحه في مجمع الطرق، و يقال: على باب رجل منهم، فلما أصبح الناس اختصموا فيه، و جاء ابن أخيه فجعل يصرخ و يتظلم، فقالوا: ما لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت