فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 1758

(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ(5)

يجري كل منهما في منازله وبروجه بلا اختلال،

ليضبط بذلك أحوال الكائنات، ويتميز به الفصول والأوقات.

(وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ(6)

ينقادان لأمره فيما خلقا له، شبه ذلك بسجدة

المكلف. والنجم: نيت لا ساق له، والشجر: ما له ساق، وارتباط الجملتين بما تقدم

معنوي؛ وذلك أنه لما رمز إلى تقاعده في الشكر أخذ في تعداد نعم أخرى حثًا له على ما طلب

منه، ولو عطف لم يفد هذا الغرض. فيهِما إشارة إلى أن ما في العالم العلوي والسفلي قائم بما

خلق له، والإنسان مع كونه المقصود من الكون خسر بذلك، وكان ظلومًّا جهولًا.

(وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا ...(7)

شرفًا ورتبة، لأنها منشأ أحكامه، ومصدر قضاياه، ومنزل

أوامره ونواهيه، أو مكانًا فوق الأرض كقوله: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا) . دل به

على علو شأنه وعظم كبريائه وسلطانه، مع كونه مبدأ جوده وإحسانه. (وَوَضَعَ الْمِيزَانَ)

قانون الشرع الذي به النظام والوفاق بين الأنام الذي هو لأفعال المكلفين كالمكيال والمقياس

الذي يعرف به الأشباه والأمثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت