فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 1758

بنفسه (وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) أي: الملائكة كلهم صفا بعد صف على قدر مراتبهم، محدقين

بالإنس والجن.

(وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ ...(23)

روى مسلم والترمذي عن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه -

أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"يؤتى بجهنم لهَا سبعون ألف زمام - مع كل زمام سبعون"

ألف ملك"1."يَوْمَئِذٍ"بدل من"إذا دكَّت"، والعامل فيهِما (يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ) ما فرط (منه،"

أو يتّعظ (وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى) استبعادًا لها من حيث النفع؛ لئلا يتناقض ما يتقدمه. ومن

استدل به على عدم وجوب قبول التوبة فقد أبعد عن الصواب، لأن عدم قبولها ليس بناء على

عدم وجوب القبول، بل لفوات الوقت بانقطاع التكليف.

(يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي(24)

هذه وهي حياة الآخرة، أو وقت حياتي في

الدنيا كقولك: جئت لعشر خلون من رجب. وهذا من تمني المحال، وفيه دلالة علىّ أن

للإنسان اختيارًا في أفعاله.

(فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ(25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)

الضمير: للَّه أي:

لا يتولى عذاب الكافر ولا إيثاقه أحد غيره تعالى، ففيه قويل. نعوذ باللَّه من غضب اللَّه الحليم.

أو للإنسان، إضافة للمصدر إلى المفعول أي: لا يعذب الزبانية أحدًا من خلق اللَّه مثل تعذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت