فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 1758

(فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ(5) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6)

أي: أيكم الذي محن بالجنون. الباء

زائدة، أو المفتون مصدر كالمعقول، أو الباء. بمعنى في. أي: في أي فرّيق منكم يوجد من

يستحق هذا الاسم. والخطاب وإن كان معه، إلا أن أمته داخلة تبعًا، وهذا أوجه الأوجه؛

لاشتماله على التعريض مع سلامته عن استعمال النادر.

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ...(7)

أي: بالمجانين.(وَهُوَ أَعْلَمُ

بِالْمُهْتَدِينَ)العقلاء. أشار إلى أن الجنون والعقل بهذا الاعتبار، لا بما توهموه، فهم في هذا

الزعم مجانين. ويجوز أن يكون وعيدًا ووعدًا أي: أعلم بجزاء الفريقين.

(فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ(8)

كانوا يدعونه إلى عبادة الأصنام وقتا؛ ليدعوه

من غوائلهم، أو يعبد ما يعبدوه وقتًا.

(وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ ...(9)

تلين لهم (فَيُدْهِنُونَ) فيلينون لك. الفاء للعطف، أي: ودوا

إدهانك فيدهنوا بعد إدهانك. أو السببية، أي: ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ، أو ودوا

إدهانك فهم الآن يدهنون طمعًا فيه.

(وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ ...(10)

كثير الحلف، وفي جعله فاتحة المثالب وإمام القبائح؛

دلالة على أنه شر الخصال؛ وذلك لأنه يدل على عدم استشعار عظمته تعالى. (مَهِينٍ)

حقير.

(هَمَّازٍ ...(11)

عياب. من الهمز: وهو الكسر. (مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) النميم والنميمة: نقل

الحديث لإيقاع الفتنة، وإفساد ذات البين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت