فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1758

(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ...(34)

في جوار قدسه (جَنَّاتِ النَّعِيمِ) جنات ليس فيها إلا

النعيم. تعريض بجنات الدنيا، فإن الغالب فيها التعب والنكد، وحسن موقعه بعد ذكر

أصحاب الجنة المذكورة وذكر حالها.

(أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ(35)

قال مقاتل: كانوا يقولون إن لم نكن في

الآخرة أحسن حالًا من المسلمين، فلا أقل من المساواة، قياسًا على حظوظ الدنيا.

(مَا لَكُمْ ...(36)

ما حصل لكم من الخلل. (كَيْفَ تَحْكُمُونَ) هذا الحكم

الذي لا يصدر عن ذي مسكة؛. وفي الاستفهام مبالغة في التعجيب من سفاهتهم (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ(37)

لكم بما فيه علم تام.

تختارونه وتشتهونه. وكان الظاهر فتح (إنَّ) ،

لأنه مدروس، وإنما كسرة لوجود اللام، أو هو على الحكاية. كقوله: (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي

الْآخِرِينَ (78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ). ولا يقدح في هذا تكرار (فيه) ؛ لكونه على منوال"قرأت"

الكشاف إن في الكشاف لفوائد". وتخير الشيء واختاره: أخذه خيرة."

(أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا ...(39)

يقال: لفلان عليَّ يمين إذا حلفت له على أمر تضمنه له.

(بَالِغَةٌ) متناهية في التغليظ. جمع اليمن وأكده لفرط اعتمادهم. (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) غاية

للثبوت المقدر في الظرف. أي: ثابتة إلى ذلك اليوم، كالأجل للدين، فإذا وفينا بالمقسم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت