فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 1758

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مأخوذ من الوقار بمعنى: الثبات، لأن العاقبة حال استقرار الثواب والعقاب.

ثم نبههم على النظر في أنفسهم؛ لأنها أقرب منظور بقوله:

(وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا(14)

على طريقة الحال. أي: خلقكم ترابًا ثم نطفًا، ثم

علقًا، ثم مضغا، ثم لحمًا، ثم عظامًا، ثم خلقًا آخر على النظر في الآفاق على وجه

التعجيب من تغافلهم بقوله:

(أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا(15)

علم ذلك بإخبار القرآن

المعجز أو بالأرصاد. والطباق وهو كون بعضها فوق بعض لا يقتضي المماسة

(وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا ...(16)

أي: في السماء الدنيا، نُسِبَ إلى الكل؛

لملابسة بينهما. (وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) كالسراج في إزاحة ظلمة الليل كقوله:(هُوَ الَّذِي

جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا).

(وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا(17)

أنشأكم، استعار الإنبات له، لأنّه أدلّ على

الحدوث والتكون من الأرض. والأصل: أنبتكم فنبتم نباتًا كقولك: كسرته فانكسر. أو نصب

بـ أنبتكم، لأن الفعل والانفعال واحد حقيقة، والاختلاف بالنسبة إلى القابل والفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت