فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 1758

(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ...(40)

أي: بين يديه للحساب.(وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ

الْهَوَى)لعلمه بأنه بجانب الهدى (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى(41)

هي مأواه لا غير.

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ ...(42)

تعنتًا (أَيَّانَ مُرْسَاهَا) أي: أقامها، من أرسيت

الشيء: أثبته، أو متى استقرارها؛ كما أنَّ مرسى السفينة استقرارها وانتهاؤها.

(فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا(43)

أي: في أي شيء أنت من ذكر الساعة لهم؟

فإنَّ علمها من أمِّهات الغيو (ب لا ينفد فيه إلا علمه تعالى، أو(فِيمَ) إنكار لسؤالهم، و(أَنْتَ

مِنْ ذِكْرَاهَا)ابتداء كلام. والمعنى: في أي شيء هم من سؤال الساعة، أنت من علاماتها فإنك

بعثت في نسيم الساعة، واسمك نبي آخر الزمان فقد دنت الساعة (إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا(44)

انتهاء علمها.

رُ (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ ...(45)

ما أشا إلا منذرء (مَنْ يَخْشَاهَا) من يخاف هولها"ولست"

مبعوثًا لتعليمهم بوقت الساعة. وعن أبي عمرو: (مُنْذِرٌ) بالتنوين.

(كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا ...(46)

في الدنيا، أو في القبور. (إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا)

عشية يوم أو ضحاه كقوله: (لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) ، ولذلك أضاف

الضحى، ولو قطع لاحتُمل عشية يوم وضحى آخر، فيتوهم الاستمرار في ذلك الزمان إلى مثله

من اليوم الآخر. واحتمل أيضًا أن يراد بالعشية أو الضحى كل اليوم؛ تجوزا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت