فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1758

(وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6)

لا تعطي شيئًا حال كونك تعده كثيرًا، لاحتقار متاع الدنيا

وإن جلَّ. وقيل: لا تعط مستغزرًا أي: طامعًا أن تُعَوَّضَ أكثر مما بذلت. وهو من خواصه،

لقوله - صلى الله عليه وسلم:"المستغزر يثاب من هبته"، أو نهي تتزيه.

(وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ(7)

لوجهه، وانقيادًا لأمره. استعمل الصبر في مشاق التبليغ،

وأذى الكفار.

(فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ(8)

نفخ في الصور، سمي ناقورًا، لما روى: أن فيه بعدد

كل روح نقرة. بناء مبالغة كالكابوس، والفاء للسببية أي: اصبر على أذاهم إلى زمان تلقى

فيه عاقبة صبرك، ويلقون فيه عاقبة ضرهم. والعامل في"إذا"ما دل عليه قوله:

(فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ(9) عَلَى الْكَافِرِينَ ... (10)

"ذَلِكَ"مبتدأ، و"يَوْمٌ عَسِيرٌ"

خبره، و"يَوْمَئِذٍ"ظرف أَي: فذلك الوقوع وقوع يوم، فالزمان ليس مظروف الزمان. ويجوز

أن يكون"يَوْمَئِذٍ"مرفوع المحل من"ذلك". (غَيْرُ يَسِيرٍ) فائدته التعريف بحال للمؤمنين، وأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت