فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 1758

(ذِكْرِ رَبِّهِ) عن عبادته؛ لأنَّ الغرض منها ذكر المعبود (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) أي: في عذاب.

كقوله: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ) أو ضمن معنى يُدخِله. والصعد: مصدر صعد وصف به

مبالغة في علوِّه على المعذب. كقوله: (تَطلِعُ عَلَى الْأَفْئدَة) وقرأ غير الكوفيين بالنون،

مبالغة أيّ: موافقة (لَأَسْقَينَاهُمْ) .

(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ...(18)

من الموحى إليه، ليس من كلام الجني.(فَلَا تَدْعُوا مَعَ

اللَّهِ أَحَدًا)خطاب للجني. كأنه قيل: قل لمشركي مكة أوحي إليَّ كذا وأن أقول للجن

كذا، وفي ضمن الحكاية إثبات الحكم للمشركين أيضًا. ويجوز أن يكون الخطاب للمشركين،

أو عامًا للإنس والجن. وعن سيبويه والخليل:"ولأنَّ المساجد للَّه" (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)

والوجه فيه: أن يكون كلامًا مستطردًا عقيب وعيدِ المعرِضِ وعن الحسن: المساجد: الأرض

كلها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"جعلت لي الأرض مسجدًا". وقيل: المسجد الحرام، لأنه قبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت