فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 1758

مكية، وهي أربع آيات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)

روى الترمذي والإمام أحمد أن المشركين سألوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -

أن يصف لهم الإله الذي يدعو إلى عبادته فنزلت. فضمير"هُوَ"لما سألوه مبتدأ

والجملة خبر، ولا حاجة إلى العائد؛ لأنَّ الجملة إذا كان أحد جزئيها عين المبتدأ كقوله:

(وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ) لا يحتاج إلى رابط، وكذا إن جعل ضمير الشأن، لأن الشأن

(اللَّهُ أَحَدٌ) نفسه وعلى الأول يجوز أن يكون"اللَّه"بدلًا، ولذلك قُرئ:"اللَّه أحد"بدون

"هو"، وأما جعل"أحد"بدلًا فلا، لأن النكرة لا تبدل من المعرفة. والأحدية: توحيد الذات

بانتفاء أنحاء جهات التركيب عقلًا وخارجًا، والموصوف بها هو الواحد الحقيقي والواحدية:

عدم المماثلة في الصفات. وكل منهما يجوز انفكاكه عن الآخر، وفي ذاته تعالى يتلازمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت