فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1758

مكية، وهي تسع وثلاثون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ(1)

"لا"صلة، تزاد لتأكيد القسم، مثلها في (لئلا يعلم)

لتأكيد العلم. وقيل: هذا إنما يكون إذا وقعت في خلال الكلام كقوله: (فَلَا وَرَبِّكَ) ، وأما

إذا وقعت في صدر الكلام كما في هذه السورة وسورة البلد فهي للنفي والمعنى: نفى أن

يقسم بيوم القيامة، لأن الإقسام بالشيء إعظام له، ليتوسل به إلى تأكيد المقسم عليه.

وحاصله: أن يوم القيامة في نفسه أعظم من أن يعظم بالقسم. ويجوز أن يكون"لا"ردًا

لقولهم: (إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) ، والمعنى: أقسم باليوم لا النفس اللوامة. وقرأ ابن كثير(لَا

أُقسِمُ)على أن اللام جواب القسم.

(وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ(2)

هي: المتقية التي تلوم النفوس المقصرة يوم القيامة

على التقصير، أو نفس السالك التي تدوم نفسها إذا ترقت إلى مقام أعلى، فهي أبدا في اللوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت