فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1758

ولم يقتصر الكوراني على إيراده للأحاديث النبوية في تفسيره، بل كان في بعض الأحيان يحكم عليها، وإليك نماذج توضح ذلك:

ـ فعند تفسيره لقوله -تعالى- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} قال: وما روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قتل يوم خيبر مسلمًا لم يصح سنده ولم يروه إلاّ إبراهيم بن يحيى وهو كذاب .

ـ وأورد عند قوله -تعالى- {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} حديث رواه الترمذي وتعقّبه بقوله: وأهل الحديث ينكرونه .

ـ وفي تفسير قوله -تعالى- {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} قال: وقيل هي ليلة النصف من شعبان وليس له دليل سوى حديث مرسل .

ـ وعند تفسير قوله -تعالى- {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}

قال: وقد صح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انتقل إلى جوار ربه ودرعه مرهونة .

ومع هذا نجد المؤلف -أحيانًا- يجانب الصواب في حكمه على الأحاديث، فعلى سبيل المثال:

ـ عند تفسير قوله -تعالى- {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} نجده يقول: وقوله"مره فليراجعها"دل على وقوع الطلاق في الحيض وإطلاقه على أنّ الثلاث دفعة لا بدعة فيها وما روي أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أتلعبون بكتاب الله". لا أصل له .

فالمؤلف -رحمه الله- حكم على الحديث بأنه لا أصل وقد رواه النسائي في سننه من حديث محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن رجل طلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت