فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1758

والصلاة على صفوة قصيِّ ومُضر، سيد الرسل، أفضل أهل المدر والوبر، وعلى آله وصحبه الأخيار، سيما الذين (هاجروا والذين) تبوؤا الدار، وبعد: فإنّ من صرف نقد عمره في درك المعارف، وسهر غائصًا على فرائد العوارف، حاز قصب السبق في مضمار السعادة، وفاز بالرقيب والمعلّى يوم الوفادة، والعلم بأسرار كلام الله من بينها نار على علم، بل شمس طالعة من أفق الحكم، نعم هو الكاشف عن جمال مراد الله لثامه، الرافع عن كنوز فرائده ختامه، من عُدّ من حزبه وأعوانه، و جال في حلبة رهانه وميدانه، لا ريب أنه في أسعد طالع ٍ مولود، وفي أمِّ الكتاب اسمه محمود، الكلام في إطرائه ليس له أمد، ولذا كانت التفاسير بلا عدد، خاض بحار حقائقه ذووا الجدِّ من الأوائل، وغاص في لجَّته أولوا الجدِّ من الأواخر، فزانوا جيد الدهر بالدرر الفرائد، وناطوا على جبينه غرر الفوائد، فأحببت أن أكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت