فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1758

الأول: فتح القسنطنيطنية ، وقد تطلّب ذلك القضاء على الإمارات التركمانية التي كانت قائمة في الأناضول؛ لتوحيد جهود المسلمين، ولكي لا يبقى سند للروم يعتمدون عليه، وقد استغرقت هذه المهمة كل هذه الفترة، بل تجاوزت قليلًا حتى قضى السلطان سليم على إمارة أبناء رمضان، وإمارة ذي القادر سنة (922 هـ) .

الثاني: التوسّع في أوربا، حيث استطاع العثمانيون أنْ يضمّوا إلى دولتهم بلاد الصرب واليونان والأفلاق والقرم والجزر الرئيسة في الأرخبيل، وقد تمّ ذلك في فترة قصيرة .

وبالإضافة إلى السلطنة العثمانية في بلاد الأناضول وأجزاء من أوربا، كانت هناك قوى أخرى على الساحة الإسلامية كوّنت لها دولًا مستقلة، وحكمت أطرافًا كثيرة من العالم الإسلامي وهي: -

أولًا: دولة المماليك الجراكسة

تعود أصول هؤلاء المماليك إلى الجزء الشمالي الغربي من بلاد القفقاس الممتدة بين بحر قزوين والبحر الأسود، والتي كانت في النصف الثاني من القرن السابع الهجري مسرحًا للصراع بين مغول فارس ومغول القفجاق، وهذا الصراع جعل أعدادًا من أبناء الجراكسة تدخل سوق النخاسة وتنتقل إلى مصر، فاشترى السلطان المنصور قلاوون أعدادًا منهم ليتخلّص من صراع البحرية ، وليضمن الحفاظ على ملكه، وقد حرص على تربيتهم تربية دينية وعسكرية في آن واحد.

وبعد انتهاء حكم الأسرة القلاوونية استطاع المماليك الجراكسة أن يتسلّموا السلطة، ويحكموا بلاد الشام ومصر والحجاز لمدة تزيد على إحدى وثلاثين ومائة سنة (792 - 923) هـ، وتعاقب في هذه المدة أكثر من سبعٍ وعشرين سلطانًا، لم تزد مدة الحكم على خمسة عشر عامًا، إلاّ لأربعةٍ منهم وهم: الأشرف برسباي (825 - 841) هـ، والظاهر جقمق (842 - 857) هـ، والأشرف قايتباي (872 - 901) هـ، والأشرف قانصوه الغوري (906 - 922) هـ .

وقد كان هؤلاء المماليك هم الذين يسيّرون شؤون الدولة داخليًا وخارجيًا، ولم يكن للخليفة العباسي إلاّ الاسم والدعاء في الخطبة على المنبر فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت