فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1758

المسبب؛ لأنّ الشك ممّا يقلق النفس ويزعجها. ونفى جنس الريب عنه وكم مرتاب شقي فيه؛ لأنّه لسطوع برهانه بحيث لا يُتصور فيه الريب، وأن يتشبث بذيله غبار منه فالمنفي هو كونه بتلك الصفة، وكونه مظنّة له ،كقولك لمن يكابرك بعد ظهور الحق من غير إمكان شبهة: هذا مما لا شك فيه. وإن كان المخاطب منكرًا فضلًا عن الشك، وهذا التقرير حسنه أيضًا ممّا لاشك فيه.

وإنما أجرى الكلام على ظاهره ولم يقدم الظرف كما في {لَا فِيهَا غَوْلٌ} ؛ لأنّ الحصر هناك مقصود ؛ لأنها في مقابلة خمور الدنيا، ولو قُدِّم هنا لدلّ على أنّ في كتاب آخر ريبًا، والقرآن يُذكر في مقابلة الكتب السماوية. وفساده لائح ، مع أنّه لو خلا عن هذا فليس بغرض، بل الغرض أنّه ليس بمحل الريب. وقيل: معناه لا ريب فيه للمتقين على أنّ"هدى"حال من الضمير المجرور والعامل فيه الظرف الواقع صفة للمنفي .وضعفه لائح؛ لفوات المبالغة المقصودة في مقام نفي الريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت