فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1758

والذي هو أشد توغلًا في البلاغة، وأرسخ قدمًا أن يُكتفى بروابط عقلية بين الجمل المذكورة فيقال:"آلم"جملة مستقلة حذف منها المبتدأ، أو طائفة من حروف الهجاء، وفيها تنبيه على أنه الكلام المتحدّى به (أمّا على الثاني فظاهر، وأمّا على الأول فلأنّ العلمية لا تنافي لمح المعاني الأصلية، و"ذلك الكتاب"جملة ثانية تدلّ على أنّ المتحدى به) هو الكتاب الكامل وفيه تقرير لجهة التحدّي وشدّ من أعضاده، و"لا ريب فيه"جملة ثالثة تشهد بكماله إذ لا كمال فوق حق اليقين. قيل لبعض العلماء: فيم لذتك؟ قال: في حُجّة تتبختر اتضاحًا وشبهة تتضاءل افتضاحًا. أو تأكيد لـ"ذلك الكتاب"لأنّه لمّا أخبر عنه بأنه الكتاب الكامل كان مظنة أن يتوهم أنه مبالغة في مقام المدح وليس الأمر محمولًا على الحقيقة، ثم أخبر عنه بأنه هدى للمتقين فتقرر أنه لا يحوم حوله شك، وحق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

3 - {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} موصول بالمتقين صفة مجرورة، أو نصب، أو رفع على المدح فهو في حكم التابع لاتصاله معنى، أو مقطوع مبتدأ خبره"أولئك على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت