فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1758

أنّ أول من سكن الأرض الجنّ، فأفسدوا فيها، وسفكوا الدماء، فأرسل الله عليهم إبليس مع طائفة من الملائكة قتلوا منهم وطردوا البقية إلى الجزائر وأطراف الجبال وقيل: ما أظهروا [من الطاعة] ، وما أبطن إبليس من عدمها . وقد تبيّن أن شرف الإنسان إنّما هو بالعلم، وحيث عُرّي عنه أُلحق بالبهائم، بل هو أدنى وأضل، وأنّ سائر الكمالات والأعمال بدونه في حيّز العدم. ألا يُرى أن الهدهد، مع إجرامه واستحقاقه العقوبة، وهو طير ضعيف لا معوان له ولا ظهير، كيف استظهر بمسألة جزئية وقال: {أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} يخاطب به سليمان الذي عُلِّم منطق الطير وأُوتي العلم من كل شيء .ودلّ ظاهر الآية على ما قاله الأشعري: أنّ اللغات توقيفية .وتأويل التعليم بالإقدار والتمكين خلاف الظاهر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت