فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1758

.ولا تَرَى الضَبَّ بِهَا يَنْحَجِرْ

أي: لا ضبّ ولا انحجار. وهذا أوجه ؛لقوله"يحسبهم الجاهل أغنياء"،ولما روى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان إنّما المسكين الذي يتعفف اقرؤوا إن شئتم {لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ،ولم يُروَ عن هؤلاء الأجلّاء سؤال قط. وإيثار هذا الأسلوب؛ للدلالة على أنّ حالهم كان يقتضي الإلحاف لولا غِنى النفس يبعثهم على التعفف . {وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} حث على الإخلاص.

274 - {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} يعمّون الأوقات كلّها لا يتعلّلون بعذر ولا يؤخّرون من وقت إلى وقت ، ويدخل فيه النفقة على العيال. وعن ابن عباس -رضي الله عنهما -نزلت في علي بن أبي طالب كان معه أربعة دراهم، تصدّق بدرهم ليلًا وبدرهم نهارًا وبدرهم سرًا، وبدرهم علانيةً .وعن ابن أبي حاتم: نزلت في علف خيل الغزاة . وقيل نزلت في الصديق تصدّق بأربعين ألف دينار عشرة بالليل وعشرة بالنهار وعشرة سرًّا وعشرة علانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت