فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1758

بعد التوراة والإنجيل لاشتماله على المواعظ والزواجر، أو جنس الكتب؛ لأنّ كلّها تفرّق بين الحق والباطل. {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} الدالة على تفرّده بالأُلوهية وصدق الرسل والكتب. {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} مختص بهم. {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} غالب لا يغالب، لا يقدر على مثل انتقامه منتقم،وهو عقوبة المجرم، من النقم وهو العيب.5 - {إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} تقرير لقيوميته؛ لأن القائم بنفسه المقيم لغيره يلزمه أن يكون بهذه المثابة من العلم.والشيء المُنَكَّر في سياق النفي يتناول كل موجود. وعبّر عن العالم بالسماء والأرض؛ لأنّ الحسّ لا يتجاوزهما، فهما العالم ظاهرًا. وقدّم الأرض؛ لأنها بالانحطاط أبعد عن مقام كبريائه، فالعلم بها أدلّ على كمال العلم، ولأنها محل نزول الكتب ودار التكليف،وقيل: قدّمت ترقيًّا.6 - {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ُ} تحقيق لكمال علمه بتصوير الجنين في ظلمة الرحم كيف ما تعلّقت به إرادته على أشكال مختلفة وصور متباينة على مرّ الدهور في كل الأقطار. وفيه ردّ على النصارى دعوى الألوهية لعيسى -عليه السلام-؛ لأنّهم قائلون بأنّه مصوَّر في الرحم، فإنّ صدر السورة إلى نيّف وثمانين آية نزلت في وفد نجران على ما يأتي شرح القصة. {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} نتيجة للسابق؛ لاختصاص ذلك الشأن به، فلا ألوهيّة لغيره. {الْعَزِيزُ} الغالب بكمال قدرته {الْحَكِيم} المتقن في صنعه بوفور علمه وبالغ حكمته.7 - {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} حفظت عن الاحتمال والاشتباه. {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} أصله الذي يدلّ على أصل الشرع وفروعه، ويردّ إليه غيره بالتأويل، أو [أفرد] "أم"وكان الظاهر أمهات باعتبار كل واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت