الصفحة 126 من 227

وهو الجانب [1] . وقوله (ثمّ سئلوا الفتنة) أي طلب منهم (( الردّة والرجعة إلى الكفر ومقاتلة المسلمين ) ) [2] ، أو إنّ الفتنة هي الشرك [3] فقط أو (( الردّة والرجعة إلى الكفر مكان ما سئلوا الآن من الإيمان والطاعة ) ) [4] أو القتال [5] . وقوله (لأتوها) أي لأعطوها [6] ، وفي الآية تجسيم [7] للفتنة (( كأنّه شبّه الفتنة المطلوب إتّباعهم فيها بأمر نفيس يطلب منهم بذله ) ) [8] . والمعنى في قوله (وما تلبّثوا بها) ، فاللبث معناه الإقامة [9] ، وفي التعبير عن اللبث بوزن (تفعّل) دلالة التكلّف [10] ، وقد نفى عنهم عناء تكلّف اللبث. والهاء في (بها) عائدة على الفتنة [11] . وفي التعبير بقوله (إلاّ ... يسيرًا) أي: إلاّ تلبّثًا يسيرًا أو إلاّ زمانًا يسيرًا [12] . وهو (( مقدار ما يأخذون فيه سلاحهم ... [أو] مقدار ما يجيبون السؤال فيه، وكلاهما ... من باب التمثيل ) ) [13] . ولعلّ في حذف المفعول المطلق (تلبّثًا) وإقامة الصفة (يسيرًا) بدلًا عنه دلالة على قصر المدّة التي يُقيمون فيها في إعطاء الفتنة فضلًا عن أنّ قرينة السياق تدلّ على المصدر المحذوف.

(1) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن / 677 (قطر) .

(2) الكشّاف 3/ 513.

(3) ينظر: مجمع البيان 8/ 205.

(4) إرشاد العقل السليم 7/ 95.

(5) ينظر: روح المعاني 21/ 215.

(6) ينظر: الكشّاف 3/ 513،وإرشاد العقل السليم 7/ 95، وروح المعاني 21/ 215.

(7) ينظر: التصوير الفنّي / 63.

(8) روح المعاني 21/ 215.

(9) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن / 733 ـــ 734 (لبث) .

(10) ينظر: شذا العرف / 25.

(11) ينظر: إرشاد العقل السليم 7/ 95، وروح المعاني 21/ 215.

(12) ينظر: روح المعاني 21/ 215.

(13) روح المعاني 21/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت