فِي الْخِطَابِ [سورة ص 23] . فتعبير الآية الافتراضيّ (( مثل ضربه الله سبحانه له ونبّهه على خطيئته به، وورّى عن النساء بذكر النعاج ) ) [1] . وقوله تعالى: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [يوسف 39] ، فالتعبير في قوله (أأرباب متفرّقون) ... (( كناية عن الأصنام ) ) [2] .
وتبرز الاستعارة في التعبير الافتراضيّ في قوله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزّمل 17] ، فـ (( هذه استعارة والمراد بها: أنّ الولدان الذين هم الأطفال لو جاز أنْ يشيبوا لرائع خطب أو طارق كرب، لشابوا في ذلك اليوم لعظيم أهواله، وفظاعة أحواله ) ) [3] . وقوله تعالى، وقيل بفرضيّته [4] : {وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} [يس 66] ، فالتعبير بقوله (لطمسنا) (( استعارة. والمراد بالطمس ههنا: إذهاب نور الأبصار حتّى يبطل إدراكها، تشبيهًا بطمس حروف الكتاب، حتّى تشكل ... قراءتها ) ) [5] . وقوله تعالى، وقد قيل بفرضيّته [6] : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} ... ] آل عمران 91 [. فقوله (ملء الأرض ذهبًا) ، من باب الاستعارة التخييليّة والاستعارة بالكناية[7] ، ولعلّ في هذا التعبير من الشمول والمبالغة ما ليس موجودًا لو أنّه قال: ملء ذهب
(1) تأويل مشكل القرآن / 165، وينظر تلخيص البيان في مجازات القرآن / 279، وأصول البيان العربيّ في ضوء القرآن الكريم / 149.
(2) التفسير البلاغيّ للإستفهام في القرآن الحكيم، عبد العظيم إبراهيم المطعنيّ 2/ 129.
(3) تلخيص البيان في مجازات القرآن / 352 - 353.
(4) ينظر: البحر المحيط 7/ 328،والجواهر الحسان في تفسير القرآن 5/ 19، وروح المعاني 23/ 61، ومشاهد القيامة في القرآن / 110.
(5) تلخيص البيان / 275.
(6) ينظر: مفاتيح الغيب 8/ 116، والبحر المحيط 2/ 542، والتحرير والتنوير 3/ 149.
(7) ينظر: الميزان 3/ 150.