الصفحة 45 من 227

العذاب لهم وأنّه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه )) [1] ، أو أنْ يفسّر الآية بدلالتها، كقوله في آية الزمر (( وعيد شديد وإقناط كلّيّ لهم من الخلاص ) ) [2] . أو أنْ يكون تفسيره موجزًا، كما في الآيات الأخر [3] .

أمّا أبو السعود، فقد صرّح بالفرض في آية المائدة [4] فقط. أمّا الآيات ... الأخرفهو إمّا يفسّرها تفسيرًا موجزًا [5] ، أو أنْ يذكر الدلالة في ... التعبير فيها، كقوله في آية الزمر (( فهذا كما ترى وعيد شديد وإقناط كلّيّ لهم من ... الخلاص ) ) [6] والواضح أنّ كلام أبي السعود مأخوذ بالنص من البيضاويّ.

أمّا الآلوسيّ، فهو يُصرّح بالفرض في آيتي المائدة والزمر، فهو في آية المائدة [7] يكرّر ما قاله أبو السعود. أمّا في آية الزمر، فيقول: (( وحاصله أنّ العذاب لازم لهم لا يخلصون منه، ولو فُرض هذا المحال، ففيه من الوعيد والإقناط ما لا يخفى ) ) [8] . ولا يُصرّح بالافتراض في الآيات الأخر، بل كان تفسيره لها موجزًا [9] .

أمّا من المحدثين، فيُصرح سيّد قطب بالافتراض في آيتي المائدة ويونس، يقول في آية المائدة: (( إنّ أقصى ما يتصوّره الخيال على أساس الافتراض: هو أنْ يكون للذين كفروا كلّ ما في الأرض جميعًا، ولكنّ السياق يفترض لهم ما هو فوق الخيال في عالم الافتراض. فيفرض لهم أنّ ما في الأرض جميعًا ومثله معه، ويصوّرهم يحاولون الافتداء بهذا وذلك ) ) [10] . ويقول في آية

(1) أنوار التنزيل وأسرار التأويل 2/ 322.

(2) أنوار التنزيل وأسرار التأويل 5/ 70.

(3) ينظر: المصدر نفسه 2/ 63 - 64،و 3/ 203، و3/ 326.

(4) ينظر: إرشاد العقل السليم 3/ 33.

(5) ينظر: إرشاد العقل السليم 2/ 57، و4/ 154، و5/ 17 - 18.

(6) إرشاد العقل السليم 7/ 258.

(7) ينظر: روح المعاني 6/ 408.

(8) روح المعاني 24/ 364.

(9) ينظر: روح المعاني 3/ 288 - 292، و11/ 181 - 182،و13/ 165 - 167.

(10) في ظلال القرآن، سيد قطب 2/ 882.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت