منه للنبي صلى الله عليه و أله و سلم ورعاية لحقه وتأدبًا معه حتى بعد وفاته، علمًا بأنها لو كانت قطيعته أو قطيعة أبي بكر ما ردّها؛ لأن من فقهه أن الأرض لمن عمرها. وذلك لأن النَّاسَ كانوا في عهده يحجرون الأرض دون أحياءٍ لها، فقال عمر: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لَهُ [1120] . وهناك جانب أخر يمكن أضافته ألى ما سبق لتبرير امتناع العباس رضي الله عنه في أول الأمر ألا وهو ارتباط الامتناع بالفقه والدين، فلعل العباس رضي الله عنه أراد من فعلته تلك وامتناعه الأول ترسيخ مبدأ فقهي تتأسى به الأمة في مستقبلها اللاحق،