وهناك معلم أخر من معالم سيادة العباس، ألا وهو اعتزازه بنفسه وعدم قبوله الضيم، ومع أن هذا الأمر ليس حكرًا على من تزعموا غيرهم، ألا أنه ظاهر أتم الظهور في رؤوس الناس ومنهم العباس، فكان لا يقبل الضيم، معتزًا بنفسه وبيته، ونسبه، وهذا شأن العظماء في أقوامهم. ومن ذلك أن رجلًا وقع في أب للعباس، فما تحمَّل العباس،