للقارئ أنه كان عظيمًا بأيمانه، عظيمًا بحبه للنبي صلى الله عليه و أله و سلم وحبِّ النبي صلى الله عليه و أله و سلم له، عظيمًا بخلقه وفكره وحكمته وسعة عقله وسداد رأيه، عظيمًا ببلاغته وبيانه، فرضي الله عنه وأرضاه.
أن حياة العباس صفحة مشرقة من صفحات تاريخنا الأسلامي الذي بهر كل تاريخ وفاقه، ولم تحوِ تواريخ الأمم مجتمعة بعض ما حوى من الشرف والمجد والأخلاص والجهاد والدعوة في سبيل الله، ولذلك قمت بتتبع أخباره وحياته وعصره في المصادر والمراجع واستخرجتها من بطون الكتب وقمت بترتيبها وتنسيقها وتوثيقها وتحليلها