والعباس أكبر من النبي صلى الله عليه و أله و سلم بثلاث سنوات فيكون عمره على هذا النحو ثمان عشرة سنة [225] ألا أنها تدل على رجاحة عقل العباس وبُعد نظره، وذلك ظاهر من ردِّ فعله حين سمع مقالة النبي صلى الله عليه و أله و سلم: نهيت أن أمشي عريانا .. فكتمها العباس مخافة أن يقولوا مجنون، وفي رواية: قلت: اكتمها الناس مخافة أن يقولوا: مجنون [226] . حيث فهم العباس من هذا أن النهي الوارد ألى النبي صلى الله عليه و أله و سلم لم يكن من مصدر معلوم له؛ لأن مسألة التعري عندهم كانت جائزة، ورغم أنهم في الجاهلية كانوا يتسامحون في النظر ألى