ثم بناء أبراهيم البيت الحرام بأمر من المولى تعالى، ومجاورة بعض القبائل العرب للبيت وللبئر، وكانت أولى هذه القبائل قبيلة جرهم، ثم وفودهم على البيت الحرام، وقد حافظ أسماعيل على بئر زمزم هو وأبناؤه عليها ألى أن استخفت قبيلة جرهم بالحرم وتهاونت بحرمة البيت الحرام، عندها شاء الله لماء زمزم أن ينضب وينقطع، ولم يزل موضعه يدرس ويتقادم وتمر عليه السيول عصرًا بعد عصر حتى خفي مكانه، ثم سلط الله عليهم قبيلة خزاعة التي أخرجتهم من الحرم ووليت عليهم الكعبة، وموضع