فهرس الكتاب
برؤيا رأها ألى مكان بئر زمزم، وأقام سقاية زمزم للحاج. وعن صفة سقاية عبد المطلب وما كان يفعله يقول الأزرقي فيما يرويه بسنده عن ابن أسحاق: وَكَانَتْ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ أِبِلٌ كَثِيرَةٌ، فَأِذَا كَانَ الْمَوْسِمُ جَمَعَهَا، ثُمَّ يَسْقِي لَبَنَهَا بِالْعَسَلِ فِي حَوْضٍ مِنْ أَدَمٍ عِنْدَ زَمْزَمَ، وَيَشْتَرِي الزَّبِيبَ فَيَنْبِذُهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَيَسْقِيهِ الْحَاجَّ؛ لِأَنْ يَكْسِرَ غِلَظَ مَاءِ زَمْزَمَ، وَكَانَتْ أِذْ ذَاكَ غَلِيظَةً جِدًّا، وَكَانَ النَّاسُ أِذْ ذَاكَ لَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ أَسْقِيَةٌ يَسْقُونَ فِيهَا الْمَاءَ مِنْ هَذِهِ الْبِيَارَ، ثُمَّ يَنْبِذُونَ فِيهَا الْقَبَضَاتِ مِنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ؛ لِأَنْ يَكْسِرَ عَنْهُمْ غِلَظَ مَاءِ أبَارِ مَكَّةَ، وَكَانَ