قُرَيْشٍ الْأَمِينَ قَالَ: فَهَلْ كَتَبَ بِيَدِهِ؟ قَالَ الْعَبَّاسُ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ بِيَدِهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَكَانَ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ مُكَذِّبِي، وَرَادٌّ عَلَيَّ. فَقُلْتُ: لَا يَكْتُبُ. فَوَثَبَ الْحَبْرُ وَتَرَكَ رِدَاءَهُ، وَقَالَ: ذُبِحَتْ يَهُودُ وَقُتِلَتْ يَهُودُ. قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا رَجَعْنَا أِلَى مَنْزِلِنَا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ أِنَّ الْيَهُودَ تَفْزَعُ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ؟ قُلْتُ: قَدْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ فَهَلْ لَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَنْ تُؤمِنَ بِهِ فَأِنْ كَانَ حَقًّا كُنْتَ قَدْ سَبَقْتَ، وَأِنْ كَانَ بَاطِلًا فَمَعَكَ غَيْرُكَ مِنْ أَكْفَائِكَ قَالَ: لَا أُؤمِنُ بِهِ حَتَّى أَرَى الْخَيْلَ فِي كَدَاءٍ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: كَلِمَةٌ جَاءَتْ عَلَى