سُمُّوا بِذَلِكَ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِالطِّعَانِ وَالتَّقْرِيشُ وَقْعُ الْأَسِنَّةِ، وَقِيلَ: التَّقَرُّشُ التَّنَزُّهُ عَنْ رَذَائِلِ الْأُمُورِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَقْرَشَتِ الشَّجَّةُ أِذَا صَدَّعَتِ الْعَظْمَ وَلَمْ تُهَشِّمْهُ، وَقِيلَ: أَقْرَشَ بِكَذَا أِذَا سَعَى فِيهِ فَوَقَعَ لَهُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ [26] .
وقد أقرَّ العرب كلهم بعلو نسب قريش، وسيادتها، وفصاحة لغتها، ونصاعة بيانها، وكرم أخلاقها وشجاعتها وفتوتها، وذهب ذلك مثلًا لا يقبل نقاشًا ولا جدالًا، وكانوا حلفاء متألفين متمسكين بكثير من شريعة أبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، ولم يكونوا كالأعراب الذين لا