يَا عُمَرُ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتَ هَذَا، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ: مَهْلًا يَا عَبَّاسُ، فَوَاللَّهِ لَأِسَلَامُكَ حِينَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ أِلَيَّ مِنْ أِسْلَامِ أبي الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، وَمَا بِي أِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ أِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه و أله و سلم مِنْ أِسْلَامِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه و أله و سلم: «اذْهَبْ بِهِ أِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ، فَأِذَا أَصْبَحَ فَائتِنِي بِهِ» .
فَذَهَبْتُ بِهِ أِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ أِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه و أله و سلم، فَلَمَّا رَأهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه و أله و سلم قَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأنِ لَكَ أَنْ