فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1250

وخرج أليهم المسلمون في اثني عشر ألفًا .. من الذين فتحوا مكة بالأمس القريب، وشيعوا الشرك والأصنام ألى هاويتها الأخيرة والسحيقة، وارتفعت راياتهم تملأ الأفق دون مشاغب عليها أو مزاحم لها .. !! وهذا شيء يبعث الزهو .. والمسلمون في أخر المطاف بشر، ومن ثم، فقد ضعفوا أمام الزهو الذي ابتعثته كثرتهم ونظامهم، وانتصارهم بمكة، وقالوا: «لن نغلب اليوم عن قلة» . وبينما كان المسلمون مجتمعين في أحد أودية «تهامة» ينتظرون مجيء عدوهم، كان المشركون قد سبقوهم ألى الوادي

وكمنوا لهم في شعابه شاحذين أسلحتهم، وعلى حين غفلة انقضوا على المسلمين في مفاجأة مذهلة جعلتهم يهرعون بعيدًا وكان حول النبي صلى الله عليه و أله و سلم ساعتئذ أبو بكر، وعمر، وعلي، والعباس وبعض الصحابة، ولم يكن العباس بجواره فقط بل كان بين قدميه أخذا بخطام بغلته، يتحدى الموت والخطر .. ولما رأى الرسول صلى الله عليه و أله و سلم ما أحدثه الهجوم المفاجئ علا صهوة بغلته البيضاء وصاح: أليَّ أيها الناس، هلمّوا أليَّ، أنا النبي لا كذِب، أنا ابن عبد المطلب ... وأمر الرسول صلى الله عليه و أله و سلم العباس رضي الله عنه أن يصرخ في الناس، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت