فهرس الكتاب
كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلَكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ» [607] . وقال الطحاوي في بيان رفض النبي صلى الله عليه و أله و سلم: عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه و أله و سلم أِنَّمَا كَرِهَ لِلْعَبَّاسِ اسْتِعْمَالَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ لِرِفْعَتِهِ أِيَّاهُ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ حِلِّهَا لَهُ لَوْ عَمِلَ عَلَيْهَا [608] .
ولقد توَّج النبي صلى الله عليه و أله و سلم هذا الحب بقوله: «أن عمَّ الرَّجُل صنوُ أبيه» [609] كما سنوضحه فيما بعد. ويشهد لتلك المكانة والمنزلة ما رواه الحاكم بسنده عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَلَى مُعَاوِيَةَ