والرواية شاهدة على حكمة العباس رضي الله عنه وسداد رأيه وقوة بصيرته، وفي هذا يقول ابن حجر: وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ تَأَتِّي الْعَبَّاسِ وَجَوْدَةِ فِطْنَتِهِ حَيْثُ تَوَصَّلَ أِلَى تَخْلِيصِهِ مِنْهُمْ بِتَخْوِيفِهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يُقَاصُّوهُمْ بِأَنْ يَقْطَعُوا طُرُقَ مَتْجَرِهِمْ وَكَانَ عَيْشُهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ فَلِذَلِكَ بَادَرُوا أِلَى الْكَفِّ عَنْهُ [755] . - وروى عبد الرزاق في مصنفه عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم، رِيحًا وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: «مِمَّنْ خَرَجَتْ هَذِهِ