اليهود الذي سأله عن النبي صلى الله عليه و أله و سلم، ورغم أن العباس وقتها لم يكن مسلمًا ألا أنه حرص على أن يطابق كلامه الواقع بلا حيف أو جور. فقد سأله الحبر قائلًا: نَشَدْتُكَ، هَلْ كَانَتْ لِابْنِ أَخِيكَ صَبْوَةً أَوْ سَفْهَةً؟ قُلْتُ: لَا، وَأِلَهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَلَا كَذبَ، وَلَا خَانَ، وَأِنَّ كَانَ اسْمَهُ عِنْدَ قُرَيْشٍ الْأَمِينُ، فَقَالَ: هَلْ كَتَبَ بِيَدِهِ؟ قَالَ الْعَبَّاسُ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ بِيَدِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَكَانَ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ مُكَذِّبِي وَرَادٌّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: لَا يَكْتِبُ، فَوَثَبَ الْحِبْرُ، وَتَرَكَ رِدَاءَهُ،