صاحب مال ألا أنه ما بخل بماله قط ولا ضن به على أحد، فكان رضي الله عنه من أكرم الناس وأجودهم، وهذا أمر عرفه القاصي والداني وأقرَّ به البعيد قبل القريب والعدو قبل الصديق ولا أدل على ذلك من قيامه على السقاية والرفادة. قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ لِلعَبَّاسِ ثَوْبٌ لِعَارِي بَنِي هَاشِمٍ، وَجَفْنَةٌ لِجَائِعِهِمْ، وَمَنْظَرَةٌ لِجَاهِلِهِمْ. وَكَانَ يَمْنَعُ الجَارَ، وَيَبْذُلُ المَالَ، وَيُعْطِي فِي النَّوَائِبِ [802] . - وفي المنمق عن السائب المخزومي عن أبيه قال: كان للعباس بن عبد المطلب ثوب لعاري بني هاشم وجفنة