وأنات المتوجعين، ودمعات الثكالى والمعوزين، وكثيرًا ما كان يهب لنجدة ملهوف، وأغاثة مكروب، وبخاصة أذا فقد من ينصره، أو يصرف عنه البلاء ويؤازره. روى البزار في مسنده بسنده عن سعد بن أبي وقاص أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم نَظَرَ أِلَى الْعَبَّاسِ وَقَالَ: هَذَا عَمُّ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه و أله و سلم أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَحْنَاهُ عَلَيْهَا [817] . وتأمَّل معي قول النبي صلى الله عليه و أله و سلم: وأحناه عليها. أنه أفعل تفضيل من الفعل أحنى، دلالة على كثرة حنوه وشفقته، وهذه الصفة كانت ملازمة للعباس رضي الله عنه، وظهرت في مواطن كثيرة