من الصحابة: «لم يرد نص صريح في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه و أله و سلم يدل على تعيين أمامٍ بعينه» [912] . ولو فرضنا وجود نصّ من النبي صلى الله عليه و أله و سلم بأمامة العباس أكان يجهله العباس؟ فقد روى البخاري بسنده عن كعب بن مالك أن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ يَا أَبَا حَسَنٍ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم؟ فَقَالَ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِيً?ا فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا وَأِنِّي وَاللَّهِ