الصفحة 109 من 330

2.لم ينتظروا الفرصة للتنفيذ، بل سعوا إلى خلقها وإيجادها، باستخدام الحيلة والمكر والدهاء.

3.تجاهلوا تأكيد أبيهم لهم، بأن غيبة يوسف عن وجهه، ولو لفترة بسيطة تسبب له الحزن. فكيف إذا كان ذلك أبديا؟! وكانت تلك محاولة منه عليه السلام، لإحياء ضمائرهم لعلّهم يرجعون، ولكنهم لم يشعروا بذلك فكان كما أخبره سبحانه.

4.كان أبوهم عليه السلام على علم بمخطّطهم قبل التنفيذ، وقد أخبرهم بما كانوا قد خطّطوه مسبقا بشأن الذئب، لكن ذلك لم يُثنهم عن عزمهم.

5.قرار التنفيذ اتُخذ بالإجماع.

6.تم إخفاء النوايا الإجرامية اتجاه يوسف، تحت غطاء من الحرص على ترفيهه، لإقناع أبيهم بالاستجابة لمطلبهم.

(وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ(16) قَالُوا يَأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ، وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا، فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ، وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا، وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ، قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا، فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18)

1.الاستخفاف بأبيهم واستضعافه لكبر سنّه.

2.التضليل واختلاق وفبركة الشواهد والأدلة، لتبرئة أنفسهم وإدانة الذئب.

3.الجرأة في الكذب على نبيّ الله مع علمهم بذلك.

4.يقين يعقوب عليه السلام من كذبهم وتجنّيهم على الذئب.

5.ومما أحزنه عليه السلام، هو ما كان عليه أبناءه من قلة إيمانهم، وعقوقهم له، وظلم لأخيهم، وفسادهم وإفسادهم، وصفات وطبائع غاية في السوء، لا تليق بالأنبياء أو بأبناء أنبياء يتنزّل الوحي بين ظهرانيهم، وفي المقابل لم يملك عليه السلام إلا الصبر والرجاء، وطلب العون من الله لمجابهتم.

(وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ، ءَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ، قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ، فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(69) ... (قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ، فَقدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ، فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ، وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ، قَالَ: أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ(77)

بعد أن مرّت سنين على تلك الحادثة، وأصبح يوسف وزيرا لمالية فرعون، وقدِمَ أخوته إليه في مصر، احتال عليهم ليأمن منهم على أخيه، ويرفع عنه ما كان قد وقع عليه من ظلم وكيد.

1.كان يوسف عليه السلام على علم، بما كانوا يكيدون لأخيه، عن طريق الوحي أو القياس.

2.عدم توبتهم عما فعلوه سابقا، وبقائهم على نفس الحال.

3.خيانة يوسف بالغيب، بعد كل هذه السنين، واتهامه زورا وبهتانا بالسرقة، فيوسف من عباد الله المخلصين، وما كان له أن يسرق.

4.تأكيد يوسف على فسادهم وإفسادهم، بما حدّث به نفسه، حيث لم يجهر نبي الله بقوله (أو بحكمه عليهم) أنهم أسوء حالا ممن يسرق، (قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا) فما فعلوه معه لا يُقارن بخطيئة السرقة، التي اتهموه بها، والتي أقرّوا بأنها أحد أشكال الإفساد في الأرض (قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ(73 يوسف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت