ـ وجود الحركة النازية في ألمانيا: والسبب في بلورة أفكارها، هو معرفة الألمان بفصول المؤامرة اليهودية، حيث أن الصيغة النهائية لبرتوكولات حكماء المؤامرة، التي تدعو لتفوق العرق اليهودي، والتي كُشفت أصلا فيما سبق في ألمانيا نفسها، مما دفع الألماني (كارل ريتر) إلى طرح أفكار، تدعو إلى تفوق العرق الجرماني، ردا على ما طرحته برتوكولات حكماء اليهود. ومن أقوال مؤسس الفكر النازي (كارل ريتر) الذي نشر أفكاره عام 1849م:"لكي يعود السلام والحرية الاقتصادية إلى العالم، يجب أولا القضاء على الممولين اليهود، وعلى جميع أعضاء الحركة الثورية العالمية، الذين يُوجّهون الشيوعية ويسيطرون عليها". ومضمون المعتقدات النازية يقضي بتفوق العرق الجرماني، والذي يتوجب عليه إخضاع العالم بالقوة العسكرية، ويجب أن تكون الطاعة فيه لرئيس الدولة الجرمانية، طاعة عمياء وبدون نقاش. وعلى ما يبدو أن رجالات الحرب الألمان، بعد الحرب العالمية الأولى، وما لحق بألمانيا من إجحاف، من خلال المؤامرات اليهودية قبل وبعد الحرب، اقتنعوا بالمذهب النازي واعتنقوا مبادئه، التي تتقاطع مع المخطط اليهودي، للسيطرة على العالم اقتصاديا، ومن ثم السيطرة على الحكم سلميا، فوضعوا مخططهم العسكري لاكتساح أوروبا وأمريكا، للقضاء على الممولين اليهود، واليهود بشكل عام في أماكن تواجدهم، والاستيلاء على ثرواتهم الطائلة.
ـ مرتكزات السياسة الألمانية: كانت تقوم على وجوب تحرير ألمانيا، من الاتفاقيات الاقتصادية المفروضة عليها، من قبل الممولين والمرابين الدوليين، بعد أن أدرك الزعماء الألمان، خطر هذه الاتفاقيات على استقلال البلاد، لأن الفوائد المفروضة على القروض المالية، بموجب هذه الاتفاقيات، ستؤدي حتما إلى وقوع البلاد في براثن دائنيها، (بمعنى ارتهان القرار والموقف، السياسي والاقتصادي بمصلحة الدائنين، بغض النظر عن مصلحة الأمة) ، تماما كما وقعت بريطانيا عام 1694م، وفرنسا عام 1790م، وأمريكا عام 1791م. وبالتالي ستكون هذه القروض، دينا واستعبادا لكل فرد من أفراد الشعب، لأن تسديدها لن يكون إلا بفرض مزيد من الضرائب، يدفعها المواطنون جميعا، ويكون المستفيد الذي لا يخسر أبدا هو الدائن، أي الممول المرابي العالمي. عندئذ صمم القادة الألمان، على خلق عملة ألمانية، لا تستند إلى القروض، بل تعتمد على الدخل القومي، والممتلكات الوطنية، وعلى موارد الصناعة والزراعة، والثروات الطبيعية، وعلى الطاقة الإنتاجية للأمة.
ـ وصول هتلر إلى سدة الحكم: شخصية هذا الرجل، اعتراها الكثير من التشويه الإعلامي اليهودي الغربي، وفي الحقيقة لم يكن هتلر داعية حرب، ولم يكن معتنقا للمذهب النازي، بل كان رجلا قوميا، يسعى لرفع الظلم والإجحاف الذي لحق بأمته، من جراء معاهدة فرساي، وكان عدوًا لدودا للنازيين، والممولين اليهود على حد سواء، وقد جاء في الصفحة الأخيرة من كتابه (كفاحي) الذي كتبه في السجن عام 1934م، قبل أن يتسلّم الزعامة، ما نصه"وبهذا يقف الحزب الاشتراكي الوطني، موقفا إيجابيا من المسيحية، ولكنه لا يترك أمور العقيدة لجماعة من المنحرفين (النازيين) ، ومن جهة أخرى يحارب، الروح المادية اليهودية، المتغلغلة في نفوسنا وفي نفوس الآخرين". أما عن معاهدة فرساي فقد كتب يقول:"إنها لم تكن لمصلحة بريطانيا، ولكنها كانت أولا وأخيرا، في صالح اليهود لتدمير ألمانيا". ونود أن نضيف أن السبب الرئيسي، في هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وهي في قمة انتصاراتها العسكرية، هو الثورات والفتن التي أحدثها الممولون اليهود، بإحياء الثورات الشيوعية داخل ألمانيا، والتي أضعفت الجبهة الداخلية، وأضعفت الروح المعنوية لدى الجيش الألماني، والتي تسببت في تنازل القيصر عن عرشه، وتوقيع الهدنة للالتفات إلى الشأن الداخلي، خوفا من سيطرة الشيوعية على ألمانيا، كما حصل في روسيا.
ـ نشوء دول المحور: وجد الشعب الألماني بصورة عامة، أنه يشارك شعوب اليابان وإيطاليا وإسبانيا، آمالهم وأمانيهم في المستقبل السياسي والاقتصادي، فظهر حلف المحور، ونظرا لديناميكية زعماء تلك الدول، وما بذلوه من جهود ضخمة، تمكنّوا من إعادة بناء بلدانهم على كافة المستويات، الصناعية والزراعية والعسكرية، بما يشبه المعجزات.